للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ أي: بسطها.

واستدل بها من قال: إن الأرض بسيطة غير كُرَيَّةٍ.

وقد ذكرنا في «فصلت» الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت: ١١] (١).

﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١)﴾ نسب الماء والمرعى إلى الأرض؛ لأنهما يخرجان منها.

فإن قيل: لم قال: ﴿أَخْرَجَ﴾ بغير حرف العطف؟

فالجواب: أن هذه الجملة في موضع الحال، أو تفسير لما قبلها، قاله الزمخشري (٢).

﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢)﴾ أي: أثبتها.

ونصب ﴿الْجِبَالَ﴾ بفعل مضمر يدل عليه الظاهر، وكذلك ﴿وَالْأَرْضَ﴾.

﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾ تقديره: فعل ذلك كله تمتيعًا لكم ولأنعامكم؛ لأن بني آدم والأنعام ينتفعون بكل ما ذكر.

﴿الطَّامَّةُ﴾ هي القيامة.

وقيل: النفخة الثانية.

واشتقاقها من قولك: طمَّ الأمرُ: إذا علا وغلب.


(١) انظر صفحة ٩.
(٢) الكشاف (١٦/ ٢٨١ - ٢٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>