وقيل: معناه: العظام المجوفة التي تمر (١) بها الريح فيُسمع لها نخير. والعامل في ﴿إِذَا كُنَّا﴾ محذوف، تقديره: إذا كنا عظاما نبعث؟
ويحتمل أن يكون العامل فيه: ﴿لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾، ولكن إنما يجوز هذا على قراءة ﴿إِذَا كُنَّا﴾ بهمزة واحدة على الخبر، ولا يجوز على قراءته بهمزتين؛ لأن همزة الاستفهام لا يعمل ما قبلها فيما بعدها.
والخاسرة: منسوبة إلى الخسران، كقوله: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٢١)﴾ [الحاقة: ٢١]؛ أي: ذات رضا، أو معناه: خاسرٌ أصحابها.
ومعنى هذا الكلام: أنهم قالوا: إن كان البعث حقًّا فكرّتنا خاسرة؛ لأنا ندخل النار.
﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣)﴾ يعني: النفخة في الصور للقيام من القبور.
وهذا من كلام الله تعالى؛ ردًّا على الذين أنكروا البعث، كأنه يقول: لا تظنوا أنه صعب على الله بل هو عليه يسير، فإنما يُنفخ (٢) في الصور نفخةٌ واحدة فيقوم الناس من قبورهم.
﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)﴾ ﴿إِذَا﴾ هنا فجائية، والساهرة: وجه الأرض، والباء: ظرفية.