للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ * إِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ هذا حكاية قول الكفار في الدنيا.

ومعناه على الجملة: إنكار البعث، فالهمزة في قولهم: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ﴾ للإنكار، ولذلك اتفق القراء على قراءته بالهمزتين، إلا أن منهم من سهَّل الثانية ومنهم من حققها.

واختلفوا في ﴿إِذَا كُنَّا عِظَامًا﴾:

فمنهم من قرأه بهمزة واحدة؛ لأنه ليس موضع استفهام ولا إنكار.

ومنهم من قرأه بهمزتين؛ تأكيدًا للإنكار المتقدم.

ثم اختلف في معنى ﴿الْحَافِرَةِ﴾ على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها الحالة الأولى، يقال: «رجع فلان في حافرته»: إذا رجع إلى حاله الأولى، فالمعنى: أئنا لمردودون إلى الحياة بعد الموت؟

والآخر: أن الحافرة: الأرض، بمعنى محفورة، فالمعنى: أئنا لمردودون إلى وجه الأرض بعد الدفن في القبور؟

والثالث: أن الحافرة: النار.

والعظام النَّخِرة: البالية المتعفنة (١).

وقرئ ﴿نَخِرَةً﴾ بألف، وبحذف الألف، وهما بمعنى واحد؛ إلا أن حذف الألف أبلغ؛ لأن «فَعِلٌ» أبلغ من «فَاعِلٌ».


(١) في ب، ج، د: «المتفتتة».

<<  <  ج: ص:  >  >>