للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢)﴾ هو ما جاءت به الشريعة من التوحيد والبعث والجزاء وغير ذلك.

ويتعلق ﴿عَنِ النَّبَإِ﴾ بفعل محذوف يفسره الظاهر، تقديره: يتساءلون عن النبإ.

ووقعت هذه الجملة جوابًا عن الاستفهام، وبيانًا للمسؤول عنه، كأنه لما قال: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)﴾ أجاب فقال: يتساءلون عن النبإ العظيم.

وقيل: يتعلق ﴿عَنِ النَّبَإِ﴾ بـ ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾ الظاهر، والمعنى على هذا: لأيِّ شيء يتساءلون عن النبإ العظيم؟

والأول أفصح وأبرع، وينبغي على ذلك أن يوقف على قوله: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)﴾.

﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣)﴾ إن كان الضمير في ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾ لكفار قريش فاختلافهم:

أن منهم من يقطع بالتكذيب، ومنهم من يشك.

أو يكون اختلافهم قول بعضهم: سحر، وقول بعضهم: شعر وكهانة وغير ذلك.

وإن كان الضمير لجميع الناس: فاختلافهم أن منهم المؤمن والكافر.

﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤)﴾ ردعٌ وتهديد، ثم كرره للتأكيد.

﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦)﴾ أي: فراشًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>