للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وليست ﴿بَلْ﴾ هنا للإضراب عن الكلام الأول بمعنى إبطاله؛ وإنما هي للخروج منه إلى ما بعده.

و ﴿يَفْجُرَ﴾ معناه: يفعل أفعال الفجور.

وفي معنى ﴿أَمَامَهُ﴾ ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه عبارة عما يستقبل من الزمان، أي: يفجر بقية عمره.

الثاني: أنه عبارة عن اتباع أغراضه وشهواته، يقال: مشى فلان قُدَّامه: إذا لم يرجع عن شيء يريده.

والضمير على هذين القولين: يعود على الإنسان.

الثالث: أن الضمير يعود على يوم القيامة، والمعنى: يريد الإنسان أن يفجر قبل يوم القيامة.

﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦)﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ معناها: «متى».

وهذا السؤال عن يوم القيامة هو على وجه الاستخفاف والاستبعاد له.

﴿بَرَقَ الْبَصَرُ﴾ هذا إخبار عن يوم القيامة.

وقيل: عن حالة الموت، وهذا خطأ؛ لأن القمر لا يخسف عند موت أحد، ولا يجمع بينه وبين الشمس.

و ﴿بَرَقَ﴾ بفتح الراء: معناه لمع وصار له بريق.

وقُرِئ بكسر الراء، ومعناه تحيَّر من الفزع.

وقيل: معناه: شَخَصَ، فيتقارب معنى الفتح والكسر.

﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨)﴾ ذهب ضوؤه، يقال: خسف هو، وخسفه الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>