للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وروي أن رسول الله قرأ هذه الآية فصعق (١).

﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ﴾ أي: تهتز وتزلزل.

والعامل في ﴿يَوْمَ﴾: معنى الكلام المتقدم، وهو ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا﴾.

﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ الكثيب: كُدْسُ الرمل، والمهيل: اللين الرخو الذي تهيله (٢) الريح أي: تنشره (٣)، وزنه مفعول.

والمعنى: أن الجبال تصير إذا نسفت يوم القيامة مثل الكثيب.

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا﴾ خطاب لجميع الناس؛ لأن رسول الله بعث إلى الناس كافة.

وقال الزمخشري: هو خطاب لأهل مكة (٤).

﴿شَاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ أي: يشهد على أعمالكم من الكفر والإيمان، والطاعة والمعصية.

وإنما يشهد على من أدركه؛ لقوله : «أقول كما قال أخي عيسى: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]» (٥).

﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾ يعني: موسى ، وهو المراد بقوله: ﴿فَعَصَى


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٣٨٥).
(٢) في أ، هـ: «تثيره»، في ب، ج: «تنشره».
(٣) قوله «أي: تنشره» لم ترد في أ، ب، ج، هـ.
(٤) الكشاف (١٦/ ١٠٠).
(٥) أخرجه البخاري (٣٣٤٩)، ومسلم (٢٨٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>