والمعنى: أن الجبال تصير إذا نسفت يوم القيامة مثل الكثيب.
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا﴾ خطاب لجميع الناس؛ لأن رسول الله ﷺ بعث إلى الناس كافة.
وقال الزمخشري: هو خطاب لأهل مكة (٤).
﴿شَاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ أي: يشهد على أعمالكم من الكفر والإيمان، والطاعة والمعصية.
وإنما يشهد على من أدركه؛ لقوله ﷺ:«أقول كما قال أخي عيسى: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]»(٥).
﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾ يعني: موسى ﵇، وهو المراد بقوله: ﴿فَعَصَى
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٣٨٥). (٢) في أ، هـ: «تثيره»، في ب، ج: «تنشره». (٣) قوله «أي: تنشره» لم ترد في أ، ب، ج، هـ. (٤) الكشاف (١٦/ ١٠٠). (٥) أخرجه البخاري (٣٣٤٩)، ومسلم (٢٨٦٠).