للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و ﴿تَبْتِيلًا﴾ مصدرٌ على غيرِ الصَّدْرِ (١).

﴿فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ الوكيل: هو القائم بالأمور، والذي توكل إليه الأشياء، فهو أمرٌ بالتوكل على الله.

﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ أي: على ما يقول الكفار، والآية منسوخة بالسيف. وقيل: إنما المنسوخ المهادنة التي يقتضيها قوله تعالى: ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾، وأما الصبر فمأمور به في كل وقت.

﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ هذا تهديد لهم، وانتصب ﴿الْمُكَذِّبِينَ﴾ على أنه مفعول معه، أو معطوف.

﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أي: التنعم في الدنيا.

وروي أن الآية نزلت في بني المغيرة، وهم قوم من قريش كانوا متنعمين في الدنيا.

﴿أَنكَالًا﴾ جمع نِكْلٍ، وهو القيد من الحديد.

ويروى أنها قيود سود من نار.

﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ يعني: شجرة الزقوم، ومعنى ﴿ذَا غُصَّةٍ﴾: يَغَصُّ به؛ أي: يختنق.

وقيل: هو شوك من نار يعترض في حلوقهم (٢) لا ينزل ولا يخرج.


(١) انظر التعليق في ١/ ٥٣٣.
(٢) في د: «حلقومهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>