للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ في الفاعل بـ ﴿لِيَعْلَمَ﴾ ثلاثة أقوال:

الأول: أي: ليعلم اللهُ أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم، أي: يعلمه موجودًا، وقد كان علم ذلك قبل كونه.

الثاني: ليعلم محمدٌ أن الملائكة الرصد قد أبلغوا رسالات ربهم.

الثالث: ليعلم من كفر أن الرسل قد أبلغوا الرسالة.

والأول أظهر.

وجَمَعَ الضمير في ﴿أَبْلَغُوا﴾ وفي ﴿رَبِّهِمْ﴾ حملًا على المعنى؛ لأن ﴿مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ يراد به جماعة.

﴿وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ أي: أحاط الله بما عند الرسل من العلوم والشرائع. وهذه الجملة معطوفة على قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾؛ لأن معناه أنه قد علم، قال ذلك ابن عطية (١).

ويحتمل أن تكون هذه الجملة في موضع الحال.

﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ هذا عمومٌ في جميع الأشياء.

و ﴿عَدَدًا﴾ منصوب:

على الحال.

أو تمييز.

أو مصدر من معنى ﴿أَحْصَى﴾.


(١) المحرر الوجيز (٨/ ٤٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>