للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن أراد غيرها: فمعنى المعلوم: أن العبد يجعل على نفسه وظيفةً معلومة عنده.

﴿غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ أي: لا يكون أحد آمنًا منه؛ فإن الأمن من عذاب الله حرام، فلا ينبغي للعبد أن يزول عنه الخوف حتى يدخل الجنة.

﴿لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ﴾ ذكر في «المؤمنين»، وكذلك ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ (١).

﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾ قال ابن عباس: يعني: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

وقال الجمهور: يعني: الشهادة عند الحكام، ثم اختلف على هذا في معنى القيام بها؟

فقيل: هو التحقيق لها، كقوله : «على مثل الشمس فاشهد (٢)» (٣).

وقيل: هو المبادرة إلى أدائها من غير امتناع.

فأما إن دعي الشاهد إلى الأداء: فهو واجب عليه.

وأما إذا لم يُدع إلى الأداء: فإن الشهادة على ثلاثة أقسام:

أحدها: حقوق الناس، فلا يجوز أداؤها حتى يدعوه صاحب الحق إلى ذلك.


(١) انظر (٣/ ٢٢٧).
(٢) في ب، هـ: «فاشهدوا».
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١١٠)، وابن عدي في الضعفاء (٤/ ٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>