للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالمعنى: جمع المال وجعله في وعاء، وهذه إشارة إلى قوم من أغنياء الكفار جمعوا المال من غير حِلّه ومنعوه من حقه.

﴿إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ الإنسان هنا: اسم جنس، بدليل الاستثناء منه.

وسئل أحمد بن يحيى مؤلف «الفصيح» عن الهلوع؟ فقال: قد فسره الله فلا تفسير أَبْين من تفسيره وهو قوله: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١)(١).

وذكر الله ذلك على وجه الذم لهذا الخُلُق، ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها ولا يبخلون بخيرها.

﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)﴾ الدوام عليها: هو المواظبة بطول العمر.

والمحافظة عليها المذكورة بعد هذا: هي أداؤها في أوقاتها وتوفية الطهارة لها.

﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ قد ذكرنا في «الذاريات» معنى ﴿حَقٌّ﴾، والسائل والمحروم (٢).

ووصفه هنا بالمعلوم:

إن أراد الزكاة: فهي معلومة المقدار شرعًا.


(١) نقله في الكشاف (١٦/ ١٨).
(٢) انظر صفحة ٢١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>