فالمعنى: جمع المال وجعله في وعاء، وهذه إشارة إلى قوم من أغنياء الكفار جمعوا المال من غير حِلّه ومنعوه من حقه.
﴿إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ الإنسان هنا: اسم جنس، بدليل الاستثناء منه.
وسئل أحمد بن يحيى مؤلف «الفصيح» عن الهلوع؟ فقال: قد فسره الله فلا تفسير أَبْين من تفسيره وهو قوله: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١)﴾ (١).
وذكر الله ذلك على وجه الذم لهذا الخُلُق، ولذلك استثنى منه المصلين؛ لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها ولا يبخلون بخيرها.