للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: هو الصوف المصبوغ ألوانًا، فيكون التشبيه في الانتفاش، وفي اختلاف الألوان؛ لأن الجبال منها بيض وسود وحمر.

﴿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ الحميم هنا: الصديق، والمعنى: لا يسأل أحد من حميمه نصرة ولا إغاثة (١)؛ لعلمه أنه لا يقدر له على شيء.

وقيل: لا يسأله عن حاله؛ لأن كل أحد مشغول بنفسه.

﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يقال: بَصُرَ الرجلُ بالرجل: إذا رآه، وبصَّرتُه إياه -بالتشديد-: إذا أريته إياه.

والضميران يعودان على الحميمين؛ لأنهما في معنى الجمع.

والمعنى: أن كل حميم يُبَصَّر حميمَه يوم القيامة فيراه، ولكنه لا يسأله.

﴿وَصَاحِبَتِهِ﴾ يعني: امرأته.

﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ يعني: القرابة الأقربين.

﴿تُؤْوِيهِ﴾ أي: تضمه، فيحتمل أن يريد:

تضمه في الانتماء إليها.

أو في نصرته وحفظه من المضرَّات.

﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ الفاعل الافتداء الذي يقتضيه ﴿لَوْ يَفْتَدِي﴾، وهذا الفعل معطوف على ﴿لَوْ يَفْتَدِي﴾، وإنما عطفه بـ ﴿ثُمَّ﴾ إشعارًا ببعد النجاة وامتناعها، ولذلك زجره عن ذلك بقوله: ﴿كَلَّا﴾.


(١) في أ، هـ: «إعانة».

<<  <  ج: ص:  >  >>