والآخر: أن يكون بمعنى الاستخبار؛ أي: سأل سائل عن عذاب واقع، والباء على هذا بمعنى: «عن»، وتكون الإشارة إلى قولهم: «متى هذا الوعد؟» وشبه ذلك.
وأما من قرأ ﴿سَالَ﴾ بغير همز: فيحتمل وجهين:
الأول: أن يكون مخفَّفًا من المهموز، فيكون فيه المعنيان المذكوران.
والثاني: أن يكون من سال السيل: إذا جرى، ويؤيد ذلك: قراءة ابن عباس: «سال سَيْلٌ»، وتكون الباء على هذا كقولك: «ذهبت بزيد».
وإذا كان من السيل احتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون شبَّه العذاب في شدته وسرعة وقوعه بالسيل.
وثانيهما: أن يكون حقيقة، قال زيد بن ثابت: في جهنم واد يقال له: سائل.
فتلخص من هذا: أن في القراءة بالهمز (١) معنيين، وفي القراءة بغير همز أربعة معان.
﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ يحتمل:
[أ-] أن يتعلق بـ ﴿وَاقِعٍ﴾، وتكون اللام:
بمعنى «على».
أو تكون صفة للعذاب.
(١) في أ، ب، ج، هـ زيادة: «يحتمل»!.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.