وسميت الحاقة:
لأنها تَحِقُّ، أي: يصح وجودها، ولا ريب في وقوعها.
أو لأنها حقَّت (١) لكل أحد جزاء عمله.
أو لأنها تبدي حقائق الأمور.
﴿مَا الْحَاقَّةُ﴾ ﴿مَا﴾ استفهامية يراد بها التعظيم، وهي مبتدأ وخبرها ما بعده، والجملة خبر ﴿الْحَاقَّةُ﴾.
وكان الأصل: «الحاقة ما هي؟»، ثم وضع الظاهر موضع المضمر زيادةً في التعظيم والتهويل.
وكذلك ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ لفظه الاستفهام، والمراد به: التعظيم
والتهويل.
﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ هي القيامة، سميت بذلك؛ لأنها تَقْرع القلوب بأهوالها.
﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ يعني: الصيحة التي أخذت ثمود، وسميت بذلك لأنها جاوزت الحدَّ في الشدة.
وقيل: الطاغية مصدر، فكأنه قال: أهلكوا بطغيانهم، فهو كقوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: ١١].
وقيل: هي صفة لمحذوف تقديره: أهلكوا بسبب الفعلة الطاغية، أو الفئة الطاغية.
(١) في ب: «حقَّقت».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute