للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الزمخشري: معناه: أم لكم ناس يشاركونكم في هذا القول، ويوافقونكم عليه؟ فأتوا بهم، يعني: أنهم لا يوافقهم أحد عليه (١).

والأول أظهر.

﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ قال المتأولون: ذلك عبارة عن هول يوم القيامة وشدّته، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله أنه قال: «ينادي منادٍ يوم القيامة لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، فيَتْبَع الشمس من كان يعبد الشمس، ويتبع القمر من كان يعبد القمر، ويتبع كل أحد ما كان يعبد، ثم تبقى هذه الأمة وغُبَّرات (٢) من أهل الكتاب معهم منافقوهم فيقال لهم: ما شأنكم؟ فيقولون: ننتظر ربنا، قال: فيجيئهم الله في غير الصورة التي عرفوه، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، قال فيقول: أتعرفونه بعلامة ترونها؟ فيقولون: نعم، فيكشف لهم عن ساق، فيقولون: نعم أنت ربنا ويخرون للسجود فيسجد كل مؤمن، وترجع أصلاب المنافقين عظمًا واحدًا فلا يستطيعون سجودًا» (٣).

وتأويل الحديث كتأويل الآية (٤).


(١) الكشاف (١٥/ ٥٩٤).
(٢) جمع غُبَّر: أي: بقايا. النهاية لابن الأثير (٧/ ٢٩٦٥)
(٣) أخرجه البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣).
(٤) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قول المصنف : «﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ قال المتأولون: ذلك عبارة عن هول يوم القيامة وشدّته» إلخ، أقول: اكتفى المؤلف بذكر قول المتأولين في الآية، وهو أن معنى ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ أي: يكشف عن هول يوم القيامة، والساق على هذا هي الشدة، ومن معاني الساق في اللغة الشدة، كقوله تعالى: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ أي: اتصلت الشدة بالشدة عند الموت، وذكر المؤلف الحديث =

<<  <  ج: ص:  >  >>