للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ إبطالٌ للرسالة، فوسَّطه بين حكاية قول المنافقين وبين تكذيبهم؛ ليُزيل هذا الوهم وليحقِّق الرسالة، وعلى هذا ينبغي أن يوقف على قوله: ﴿لَرَسُولُ اللَّهِ﴾.

﴿جُنَّةً﴾ ذكر في «المجادلة» (١).

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ الإشارةُ:

إلى سوء عملهم.

أو إلى فضيحتهم وتوبيخهم.

وأما قوله: ﴿آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ فيحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون فيمن آمن منهم إيمانًا صحيحًا، ثم نافق بعد ذلك. والآخر: أن يريد: آمنوا في الظاهر، كقوله: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ [البقرة: ١٤].

﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ يعني: أنهم حِسانُ الصُّور.

﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ يعني: أنهم فصحاء.

والخطاب في قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ﴾ وفي قوله: ﴿تَسْمَعْ﴾: للنبي ، ولكل مخاطب.

﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ شبَّههم بالخشب في قلة أفهامهم، فكان لهم مَنظر بلا مَخْبر.


(١) انظر صفحة ٣٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>