للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وصاحب أمرها دحية بن خليفة الكلبي، وكانت عادتهم أن تدخل العير المدينة بالطبل والصياح سرورًا بها، فلما دخلت العير كذلك انفضَّ أهل المسجد إليها، وتركوا رسول الله قائمًا على المنبر، ولم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا، قال جابر بن عبد الله: أنا أحدهم.

وذكر بعضهم: أن منهم العشرة المشهود لهم بالجنة.

واختُلف في الثاني عشر:

فقيل: عبد الله بن مسعود.

وقيل: عمار بن ياسر.

وقيل: إنما بقي معه ثمانية.

وروي أنه قال: «لولا هؤلاء لكانت الحجارة سُوِّمت في السماء على المنفضّين» (١).

وظاهر الآية: يقتضي أن الجماعة شرط في الجمعة وهو مذهب مالك والجمهور، إلا أنهم اختلفوا في مقدار الجماعة الذين تنعقد بهم الجمعة؟

فقال مالك: ليس في ذلك عدد محدود، وإنما هم جماعة تقوم بهم قرية.

وروى ابن الماجشون عن مالك: ثلاثون (٢).

وقال الشافعي: أربعون.

وقال أبو حنيفة: ثلاثة مع الإمام.


(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٢٣٦).
(٢) في ب زيادة: «رجلًا».

<<  <  ج: ص:  >  >>