وكذلك ﴿ابْتِغَاءَ﴾.
﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ﴾ معناه: إن يظفروا بكم.
﴿وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ أي: تمنوا أن تكفروا فتكونوا مثلهم.
قال الزمخشري: وإنما قال: ﴿وَدُّوا﴾ بلفظ الماضي بعد أن ذكر جواب الشرط بلفظ المضارع؛ لأنه أراد: ودّوا كفْركم قبل كل شيء (١).
﴿لَنْ تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ﴾ إشارةٌ إلى ما قصد حاطب من رعي قرابته.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ يحتمل أن يكون:
من الفصل بالحكم بينهم.
أو من الفصل بمعنى التفريق؛ أي: يُفرَّق بينكم وبين قرابتكم يوم القيامة. وقيل: إن العامل في ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ما قبله، وذلك بعيد.
﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ الإسوة: هو الذي يُقتدى به.
فأمر الله المسلمين أن يقتدوا بإبراهيم الخليل ﵇ وبالذين معه في عداوة الكفار والتبري منهم.
ومعنى ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾: من آمن به من الناس.
وقيل: الأنبياء الذين كانوا في عصره وقريبًا من عصره، ورجح ابن
(١) الكشاف (١٥/ ٣٥٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute