للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شبابي ونثرتُ له بطني (١)، فلما كَبِرتُ ومات أهلي ظاهر مني!، فقال رسول الله : «ما أراكِ إلا قد حرمتِ عليه»، فقالت: يا رسول الله لا تفعل!؛ فإني وحيدة، ليس لي أهل سواه، فراجعها رسول الله بمثل مقالته فراجعته، فهذا هو جدالها (٢).

﴿وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ﴾ كانت تقول: «اللهم إني أشكو إليك حالي وانفرادي وفقري».

وروي أنها كانت تقول: «اللهم إن لي منه صبيةً صغارًا إن ضممتهم إليَّ جاعوا، وإن ضممتهم إليه ضاعوا».

﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ المحاورة: هي المراجعة في الكلام.

قالت عائشة : سبحان من وسع سمعه الأصوات!، لقد كنت حاضرة وكان بعض كلام خولة يخفى عليَّ وسمع الله كلامها (٣).

ونزل القرآن في ذلك، فبعث رسول الله في زوجها وقال له: «أتُعتق رقبة؟»، فقال: والله ما أملكها. فقال: «أتصوم شهرين متتابعين؟»، فقال: والله ما أقدر، فقال له: «أتطعم ستين مسكينًا؟» فقال: لا أجد إلا أن يعينني رسول الله بمعونة وصلاة، يريد الدعاء، فأعانه رسول الله بخمسة


(١) أرادت أنها كانت شابة تلد الأولاد عنده. النهاية لابن الأثير (٩/ ٤٠٦٧).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٠٦٣)، والحاكم (٢/ ٥٢٣)، والطبري في تفسيره (٢٢/ ٤٥٤).
(٣) أخرجه أحمد (٢٤١٩٥)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٢٧٦)، وابن ماجه (١٨٩)،
والبخاري تعليقا (٩/ ١١٧) بلفظ: «الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات .. ».

<<  <  ج: ص:  >  >>