للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَيَجْعَل لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ يحتمل أن يريد:

النور الذي يسعى بين أيدي المؤمنين يوم القيامة.

أو يكون عبارة عن الهدى.

ويؤيد الأول: أنه مذكور في هذه السورة، ويؤيد الثاني: قوله: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ [الأنعام: ١٢٢].

﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ «لا» في قوله: ﴿لِئَلَّا﴾ زائدة، والمعنى: ليعلم أهل الكتاب، وكذلك قرأها ابن عباس. وقرأ ابن مسعود: «لكي يعلم».

والمعنى إن كان الخطاب لأهل الكتاب: يا أهل الكتاب آمنوا بمحمد ؛ ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا أن لا يقدرون على شيء من فضل الله الذي وعد من آمن منكم، وهو تضعيف الأجر والنور والمغفرة؛ لأنهم لم يسلموا، فلا ينالون شيئًا من ذلك.

وإن كان الخطاب للمسلمين فالمعنى: ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا أنهم لا يقدرون أن ينالوا شيئًا مما أعطى الله المسلمين من تضعيف الأجر والنور والمغفرة.

وقد روي أن سبب الآية: أن اليهود افتخرت على المسلمين، فنزلت الآية في الرد عليهم، فهذا يقوي هذا القول.

وروي أيضًا أن سببها: أن الذين أسلموا من أهل الكتاب افتخروا على غيرهم من المسلمين بأنهم يؤتيهم الله أجرهم مرتين، فنزلت الآية مُعْلمةً أن المسلمين مثلهم في ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>