وهذه أمثلة، والمعنى العام: المسابقة إلى جميع الأعمال الصالحة.
وقد استدل بها قوم على أن الصلاة في أول الوقت أفضل.
﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ السماء هنا يراد به جنس السموات، بدليل قوله في «آل عمران»: ﴿عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، وقد ذكرنا هناك معنى ﴿عَرْضُهَا﴾ (١).
﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ المعنى: أن الأمور كلها مقدرة مكتوبة في اللوح المحفوظ من قبل أن تكون، قال رسول الله ﷺ:«إن الله كتب مقادير الأشياء قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وعرشه على الماء»(٢).
والمصيبة هنا: عبارة عن كل ما يصيب (٣) من خير أو شر.
وقيل: أراد به المصيبة في العرف، وهو ما يصيب من الشر، وخصّ ذلك بالذكر؛ لأنه أهم على الناس.
و ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ يعني: القحوط والزلازل وغير ذلك.
(١) انظر (١/ ٥٧٧). (٢) أخرجه مسلم (٢٦٥٣). (٣) في ب زيادة: «الإنسان».