﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ الآية؛ معناها: تشبيه الدنيا بالزرع الذي ينبته الغيث في سرعة تغيره بعد حسنه، وتحطمه بعد ظهوره.
و ﴿الْكُفَّارَ﴾ هنا يراد به: الزُّرَّاع، فهو من قولهم: كَفَرْتُ الحبَّ: أي سترته تحت الأرض، وخصَّهم بالذكر؛ لأنهم أهل البصر بالزرع والفلاحة، فلا يعجبهم إلا ما هو حقيقٌ أن يُعجب.
وقيل: أراد الكفار بالله، وخصَّهم بالذكر؛ لأنهم أشد إعجابا بالدنيا وأكثر حرصا عليها.
﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: سابقوا إلى الأعمال التي تستحقون بها المغفرة: