﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: «اجعلوها في ركوعكم» فلما نزلت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ قال ﵇: «اجعلوها في سجودكم»(١).
فلذلك استحب مالك وغيره أن يقول في السجود:«سبحان ربي الأعلى» وفي الركوع: «سبحان ربي العظيم».
وأوجبه الظاهرية.
ويحتمل أن يكون المعنى:
سبّح الله بذكر أسمائه، والاسم هنا: جنس الأسماء، و ﴿الْعَظِيمِ﴾ صفة للرب.
أو يكون الاسم هنا واحدًا، و ﴿الْعَظِيمِ﴾ صفة له، فكأنه أمره أن يسبح بالاسم الأعظم، ويؤيد هذا ويشير إليه: اتصال سورة «الحديد» بها، وفي أولها التسبيح وجملةٌ من أسماء الله وصفاته.
قال ابن عباس: اسم الله الأعظم موجود في ست آيات من أول سورة الحديد.
وروي أن الدعاء بعد قراءتها مستجاب.
(١) أخرجه أحمد (١٧٤١٤)، وأبو داود (٨٦٩)، وابن ماجه (٨٨٧).