للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[بـ] وإن كان الخطاب لأحد أصحاب اليمين:

فالسلام بمعنى التحية، والمعنى: سلام لك، أي: تحية لك يا صاحب اليمين من إخوانك، وهم أصحاب اليمين، أي: يسلمون عليك، فهو كقوله: ﴿إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (٢٦)﴾.

أو يكون بمعنى السلامة، والتقدير: سلامة لك يا صاحب اليمين، ثم يكون قوله: ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ خبر ابتداء مضمر تقديره: أنت من أصحاب اليمين.

﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ﴾ يعني: الكفار، وهم أصحاب الشمال وأصحاب المشأمة.

﴿فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣)﴾ النُّزُل: أول شيء يقدَّم للضيف.

﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥)﴾ الإشارة إلى تضمنته هذه السورة من أحوال الخلق في الآخرة.

و ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾: معناه الثابت من اليقين.

وقيل: إن الحق واليقين بمعنى واحد، فهو من إضافة الشيء إلى نفسه، كقولك: مسجد الجامع.

واختار ابن عطية أن يكون كقولك في أمر تؤكده: «هذا يقين اليقين» أو «صواب الصواب»، بمعنى: أنه نهاية الصواب (١).


(١) المحرر الوجيز (٨/ ٢١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>