للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ هذا إخبارٌ عما جرى في زمان رسول الله ، وذلك أن قريشًا سألته آية فأراهم انشقاق القمر، فقال : «اشهدوا» (١).

وقال ابن مسعود: انشقَّ القمر فرأيته فرقتين، فرقة وراء الجبل وأخرى دونه.

وقيل: معنى ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ أنه ينشق يوم القيامة، وهذا قول باطل، تردُّه الأحاديث الصحيحة الواردة بانشقاق القمر، وقد اتفقت الأمة على وقوع ذلك، وعلى تفسير الآية بذلك إلَّا من لا يعتبر قوله.

﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢)﴾ هذه الضمائر لقريش.

والآية المشار إليها: انشقاق القمر، وعند ذلك قالت قريش: سحر محمد القمر.

ومعنى ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾: دائم.

وقيل: معناه: ذاهب يزول عن قريب.

وقيل: معناه: شديد، وهو على هذا من المِرَّة، وهي القوة.

﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ أي: كل شيء لا بدَّ له من غاية، فالحق يحقُّ والباطل يَبْطُل.

﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (٤)﴾ ﴿الْأَنبَاءِ﴾ هنا يراد بها: ما ورد في القرآن من القصص والبراهين والمواعظ.


(١) أخرجه البخاري (٣٦٣٦)، ومسلم (٢٨٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>