و ﴿عَلَيْهِمْ﴾ الأوَّل: في موضع نصب، والثاني: في موضع رفع.
- التاسعة عشرة: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾: اليهود، و ﴿الضَّالِّينَ﴾: النصارى، قاله ابن عباس وابن مسعود وغيرهما، وقد روي ذلك عن النبي ﷺ (١).
وقيل: ذلك عامٌّ في كل مغضوب عليه، وكل ضالّ.
والأول أرجح؛ لأربعة أوجه:
[١] روايته عن النبي ﷺ.
[٢] وجلالة قائليه (٢).
[٣] وتكرار «لا» في قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ دليلٌ على تغاير الطائفتين.
[٤] وأن الغضب صفة اليهود في مواضع من القرآن؛ كقوله: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠]، والضلال صفة النصارى؛ لاختلاف أقوالهم الفاسدة في عيسى بن مريم ﵇، ولقول الله فيهم: ﴿قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٧٧].
- الموفِّيَةُ عشرين: هذه السورة جمعت معاني القرآن كلِّه، فكأنها نسخةٌ مختصرة منه، فتأملها بعد تحصيل «الباب الثالث» من «المقدِّمة الأولى» تعلم ذلك.
(١) أخرجه الترمذي (٢٩٥٤).(٢) في أ، ب، د: «قائله».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.