﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ لما كان الاستثناء بمشيئة الله يقتضي الشك في الأمر، وذلك محالٌ على الله؛ اختُلف في هذا الاستثناء على خمسة أقوال:
الأول: أنه استثناءٌ قاله المَلَك الذي رآه النبي ﷺ في المنام، فحكى الله مقالته كما وقعت.
والثاني: أنه تأديبٌ من الله لعباده؛ ليقولوا:«إن شاء الله» في كل أمرٍ مستقبل.
والثالث: أنه استثناءٌ بالنظر إلى كل إنسان على حِدَته؛ لأنه يمكن أن يتمَّ له الوعد، أو يموت أو يمرض؛ فلا يتمُّ له.
والرابع: أن الاستثناء راجع إلى قوله: ﴿آمِنِينَ﴾، لا لدخول المسجد الحرام.
والخامس: أن «إن شاء الله» بمعنى: «إذْ (١) شاء الله».
﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ الحلاق والتقصير من سنة الحج والعمرة، والحلاق أفضل من التقصير، لقول رسول الله ﷺ:«رحم الله المحلقين» ثلاثًا، ثم قال في المرة الآخرة:«والمقصرين»(٢).
(١) في أ، ج، د: «إذا» والمثبت موافق لما في المحرر الوجيز (٧/ ٦٨٧). (٢) أخرجه البخاري (١٧٢٧)، ومسلم (١٣٠١).