للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والضمير للمؤمنين المستورين الإيمان؛ أي: لو انفصلوا عن الكفار لعذَّبنا الكفار.

فقوله: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ جواب ﴿لَوْ﴾ الثانية، وجواب الأولى محذوف كما ذكرنا.

ويحتمل أن يكون ﴿لَعَذَّبْنَا﴾ جواب ﴿لَوْلَا﴾ (١) الأولى، وكُرِّرت «لو» الثانية تأكيدًا.

﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ﴾ يعني: أَنَفَة الكفر (٢)، وهي منعهم للنبي والمسلمين عن العمرة، ومنعهم من أن يُكتب في كتاب الصلح «بسم الله الرحمن الرحيم»، ومنعهم من أن يُكتب «محمد رسول الله»، وقولهم: «لو نعلم أنك رسول الله لاتبعناك (٣)، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك».

والعامل في ﴿إِذْ جَعَلَ﴾:

محذوف تقديره: اذكر.

أو قوله: ﴿لَعَذَّبْنَا﴾.

والسكينة: هي سكون المسلمين ووقارهم حين جرى ذلك.

﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال الجمهور: هي «لا إله إلا الله»، وقد روي


(١) في أ، ب، ج، د: «لو».
(٢) في ب، ج: «الكفار».
(٣) في أ، ب، ج: «لتابعناك».

<<  <  ج: ص:  >  >>