للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والوطء هنا: الإهلاك بالسيف وغيره.

﴿فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُم مَعَرَّةٌ﴾ أي: تصيبكم من قتلهم مشقةٌ وكراهة.

واختلف هل يعني:

الإثمَ في قتلهم؟

أو الدية؟

أو الكفَّارة؟

أو الملامة؟

أو عيب الكفار لهم؛ بأن يقولوا: قتلوا أهل دينهم؟

أو تألُّم نفوسهم من قتل المؤمنين؟، وهذا أظهر؛ لأن قتل المؤمن الذي لا يُعلَم إيمانه وهو بين أهل الحرب لا إثم فيه ولا دية، ولا ملامة، ولا عيب.

﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ يعني: رحمته (١) للمؤمنين الذين كانوا بين أظهر الكفار، بأن كفَّ سيوف المسلمين عن الكفار من أجلهم.

أو رحمته لمن يشاء من الكفار؛ بأن يسلموا بعد ذلك.

واللام تتعلق بمحذوفٍ يدلُّ عليه سياق الكلام، تقديره: كان كفُّ القتل عن أهل مكة ليدخل الله في رحمته من يشاء.

﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ معنى ﴿تَزَيَّلُوا﴾: تميزوا عن الكفار،


(١) في ج، د: «رحمة».

<<  <  ج: ص:  >  >>