للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

منه؛ لفساد المعنى، قاله الزمخشري (١).

وقد أجازه ابن عطية (٢).

﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ أي: تلِفُوا لهم، وغابوا عن نصرهم حين احتاجوا إليهم.

﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ أي: أَمَلْنَاهم نحوك.

والنفر في اللغة: دون العشرة.

وروي أن الجن كانوا سبعة، وكانوا كلهم ذكرانًا؛ لأن النفر الرجال دون النساء.

وكانوا من أهل نَصِيبينَ (٣).

وقيل: من أهل الجزيرة.

واختُلِف هل رآهم النبي ؟

قيل: إنه لم يرهم، ولم يعلم باستماعهم حتى أعلمه الله بذلك.

وقيل: بل علم بهم واستعدَّ لهم واجتمع معهم، وقد ورد في ذلك عن عبد الله بن مسعود أحاديث مضطربة (٤).


(١) الكشاف (١٤/ ٣٠٧).
(٢) المحرر الوجيز (٧/ ٦٢٩).
(٣) هي بلدة في بلاد الجزيرة التي بين الشام والعراق. معجم البلدان، لياقوت الحموي (٥/ ٢٨٨).
(٤) أخرجه مسلم (٤٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>