﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا﴾ احتجاجٌ على التوحيد، وردٌّ على المشركين، فالأمر بمعنى التعجيز.
﴿شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ أي: نصيبٌ.
﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ﴾ تعجيزٌ؛ لأنهم ليس لهم كتاب يدلُّ على الإشراك بالله، بل الكتب كلها ناطقةٌ بالتوحيد.
﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ أي: بقيَّةٍ من علم قديم يدلُّ على ما تقولون.
وقيل: معناه من علم تثيرونه؛ أي: تستخرجونه.
وقيل: هو الإسناد.
وقيل: هو الخطُّ في الرمل، وكانت العرب تتكهَّن به، وقال رسول الله ﷺ:«كان نبي من الأنبياء يخط في الرمل؛ فمن وافق خطه فذاك»(١).
﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ الآية؛ معناها: لا أحدَ أضلُّ ممن يدعو إلهًا لا يستجيب له، وهي الأصنام؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل، ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم؛ لأنها لا تسمعه.