لا يذكرون: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أوَّل الفاتحة ولا في آخرها» (١).
وحجة الشافعي من وجهين:
أحدهما: أنَّ البسملة عنده آية من الفاتحة.
والآخر: ما ورد في الحديث من قراءتها حسبما ذكرناه.
- الرابعة: كانوا يكتبون: «باسمك اللهم»، حتى نزل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ [هود: ٤١] فكتبوا: «بسم الله»، حتى نزل: ﴿أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠] فكتبوا: «بسم الله الرحمن»، حتى نزل: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠)﴾ [النمل: ٣٠] فكتبوها.
وحذفت الألف من ﴿بِسْمِ اللهِ﴾؛ لكثرة الاستعمال.
- الخامسة: الباء من ﴿بِسْمِ اللهِ﴾: متعلقة باسم محذوف عند البصريين، والتقدير: ابتدائي كائنٌ بسم الله؛ فموضعها: رفعٌ.
وعند الكوفيين: تتعلق بفعل، تقديره: أبدأُ أو أتلو؛ فموضعها: نصبٌ.
وينبغي أن يقدَّر متأخِّرًا؛ لوجهين:
أحدهما: إفادة الحصر والاختصاص.
والآخر: تقديم اسم الله اعتناءً؛ كما قدم في ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ [هود: ٤١].
(١) أخرجه مسلم (٣٩٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute