﴿أَمْ يَحْسَبُونَ﴾ الآية؛ روي أنها نزلت في الأخنس بن شَرِيق والأسود بن عبد يغوث، اجتمعا وقال الأخنس: أترى الله يسمع سِرَّنا؟ فقال الآخر: يسمع نجوانا ولا يسمع سِرَّنا.
﴿سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم﴾ السِّرُّ: ما حدَّث الإنسان به نفسه أو غيره في خفية، والنجوى: ما تكلموا به فيما بينهم.
﴿بَلَى﴾ أي: نسمع، ورسلنا مع ذلك تكتب ما يقولون.
والرسل هنا: الملائكة الحافظون للأعمال.
﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (٨١)﴾ في تأويل الآية أربعة أقوال:
الأول: أنها احتجاجٌ وردٌّ على الكفار، على تقدير قولهم، ومعناها: لو كان للرحمن ولد كما يقول الكفار لكنتُ أنا أول مَنْ يعبد ذلك الولد؛