للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ المعنى: أنهم طلبوا الموت ليستريحوا من العذاب.

وروي أن مالكًا يبقى بعد ذلك ألف سنة، وحينئذ يقول لهم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ أي: دائمون في النار.

﴿لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ﴾ الآية؛ من كلام الله تعالى لأهل النار.

أو من كلام الله لقريش في الدنيا.

﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (٧٩)﴾ الضمير لكفار قريش، والمعنى: أم أحكموا كيدًا للنبي ؛ فإنا مُحْكِمون نصره وحمايته.

﴿أَمْ يَحْسَبُونَ﴾ الآية؛ روي أنها نزلت في الأخنس بن شَرِيق والأسود بن عبد يغوث، اجتمعا وقال الأخنس: أترى الله يسمع سِرَّنا؟ فقال الآخر: يسمع نجوانا ولا يسمع سِرَّنا.

﴿سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم﴾ السِّرُّ: ما حدَّث الإنسان به نفسه أو غيره في خفية، والنجوى: ما تكلموا به فيما بينهم.

﴿بَلَى﴾ أي: نسمع، ورسلنا مع ذلك تكتب ما يقولون.

والرسل هنا: الملائكة الحافظون للأعمال.

﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (٨١)﴾ في تأويل الآية أربعة أقوال:

الأول: أنها احتجاجٌ وردٌّ على الكفار، على تقدير قولهم، ومعناها: لو كان للرحمن ولد كما يقول الكفار لكنتُ أنا أول مَنْ يعبد ذلك الولد؛

<<  <  ج: ص:  >  >>