﴿قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ﴾ هذا ردٌّ على الذين اتبعوا آباءهم.
والمعنى: أتتبعونهم ولو جئتكم بدين أهدى (١) من الدين الذي وجدتم عليه آباءكم.
وقرئ: ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم﴾، والفاعل ضمير يعود على النذير المتقدِّم.
وأما قراءة ﴿قُلْ﴾ بالأمر فهو خطاب لمحمد ﷺ، أمره الله أن يقول ذلك لقريش.
وقيل: هو للنذير المتقدِّم، أمره الله أن يقول ذلك لقومه.
والأول أظهر، وعلى هذا تكون هذه الجملة اعتراضًا بين قصة المتقدمين فإن قوله: ﴿قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كافِرُونَ﴾ حكايةٌ عن الكفار المتقدمين، وكذلك قوله: ﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ يعني: من المتقدِّمين.