وأما قوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ﴾ فهو من كلام الله، لا من كلامهم.
﴿مِهَادًا﴾ أي: فراشًا، على وجه التشبيه.
﴿سُبُلًا﴾ أي: طرقًا تمشون فيها.
﴿مَاءً بِقَدَرٍ﴾ أي: بمقدارٍ ووزنٍ معلومٍ.
وقيل: معناه: بقضاءٍ.
﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ تمثيلٌ للخروج من القبور؛ بخروج النبات من الأرض.
﴿الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ يعني: أصناف الحيوان والنبات وغير ذلك.
﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ الضمير يعود على ﴿مَا تَرْكَبُونَ﴾.
﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ﴾ يحتمل أن يكون هذا الذكر: بالقلب، أو باللسان.
ويحتمل أن يريد:
النعمةَ في تسخير هذا المركوب.
أو النعمةَ على الإطلاق.
وكان بعض السلف إذا ركب قال: الحمد لله الذي هدانا للإسلام، ثم يقول: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾.
﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أي: مُطيقين وغالبين.
﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ اعتراف بالحشر.
فإن قيل: ما مناسبة هذا للركوب؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.