وقيل: مِنْ شاط: إذا هاج؛ فالنون زائدة، والياء أصلية، ووزنه:«فَعْلان».
وإِن سَمَّيتَ به: لم ينصرف على الثاني؛ لزيادة الألف والنون، وانصرف على الأول.
- السابعة: ﴿الرَّجِيمِ﴾: فَعيل بمعنى مفعول، ويحتمل معنيين:
أن يكون بمعنى: لعين وطريد؛ وهذا يناسب إبليس؛ لقوله: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ [الحجر: ٣٤].
وأن يكون من: الرَّجم بالنجوم؛ وهذا يناسب الجنس؛ لقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ [الملك: ٥].
والأول أظهر.
- الثامنة: من استعاذ بالله صادقًا أعاذه، فعليك بالصدق، ألا ترى امرأة عمران لما أعاذت مريم وذريَّتها عصمها الله!؛ ففي الحديث الصحيح أنَّ رسول الله ﷺ قال:«ما من مولود إلَّا نَخَسه الشيطان فيستهل صارخًا، إلَّا ابن مريم وأُمَّه»(١).
- التاسعة: الشيطان عدوٌّ حذَّر الله منه؛ إذ لا مطمع في زوال عادِيَّتِه (٢)، وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم، فيأمره -أوَّلًا- بالكفر ويشككه في
(١) أخرجه البخاري (٤٥٤٨)، ومسلم (٢٣٦٦) من حديث أبي هريرة ﵁. (٢) قال في «لسان العرب» (١٩/ ٢٦٤): «ويقال: كفَّ عنَّا عاديَتك: أي: ظلمك وشرَّك».