للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأمر بذلك على الندب.

- الثالثة: يُجهر بالاستعاذة عند الجمهور، وهو المختار.

وروي الإخفاء عن حمزة ونافع.

- الرابعة: لا يتعوَّذ في الصلاة عند مالك.

ويتعوَّذ في أوَّل ركعةٍ عند الشافعي وأبي حنيفة.

وفي كلِّ ركعةٍ عند قوم.

فحجة مالك: عملُ أهل المدينة.

وحجة غيره: قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)[النحل: ٩٨]؛ وذلك يعم الصلاة وغيرها (١).

- الخامسة: إنما جاء «أعوذ» بالمضارع دون الماضي؛ لأنَّ معنى الاستعاذة لا يتعلق إلَّا بالمستقبل؛ لأنها كالدعاء. وإنما جاء بهمزة المتكلم وحده؛ مشاكلةً للأمر به في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَعِذْ﴾.

- السادسة: ﴿الشَّيْطَانِ﴾ يحتمل أن يراد به:

الجنس؛ فتكون الاستعاذة من جميع الشياطين.

أو العهد؛ فالاستعاذة من إبليس.


(١) انظر: المحرر الوجيز (١/ ٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>