للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمعنى: أن القرآن وُصِف في اللوح بأنه عليّ حكيم.

وقيل: المعنى: أن القرآن نُسِخَ بجملته في اللوح المحفوظ، ومنه كان جبريل ينقله، فوصفه الله بأنه علي حكيم؛ لكونه مكتوبًا في اللوح المحفوظ.

والأول أظهر وأشهر.

﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ الهمزة للإنكار، والمعنى: أنمسك عنكم الذكر؟.

و ﴿نَضْرِبُ﴾ من قولك: أضربتُ عن كذا: إذا تركته.

و ﴿الذِّكْرَ﴾ يحتمل أن يريد به: القرآن، أو التذكير والوعظ.

و ﴿صَفْحًا﴾ فيه وجهان:

أحدهما: أنه بمعنى الإعراض، تقول: صفحتُ عنه: إذا أعرضتَ عنه، فكأنه قال: أنترك تذكيركم إعراضًا عنكم؟

وإعراب ﴿صَفْحًا﴾ على هذا:

مصدرٌ من المعنى.

أو مفعول من أجله.

أو مصدر في موضع الحال.

والآخر: أن يكون بمعنى العفو والغفران، فكأنه يقول: أنمسك عنكم الذكر عفوًا عنكم وغفرانًا لذنوبكم؟

وإعراب ﴿صَفْحًا﴾ على هذا:

مفعول من أجله.

<<  <  ج: ص:  >  >>