﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيَاحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ الضمير في ﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ للجواري، وفي ﴿ظَهْرِهِ﴾ للبحر؛ أي: لو أراد الله أن يُسكن الرياح لبقيت السفن واقفةً على ظهر البحر.
فالمقصد: تعديدُ النعمة في إرسال الرياح، أو تهديدٌ بإسكانه.
﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ عطفٌ على ﴿يُسْكِنِ الرِّيَاحَ﴾، ومعنى ﴿يُوبِقْهُنَّ﴾: يهلكهن بالغرق من شدة الرياح العاصفة، والضمير فيه للسفن، وفي ﴿كَسَبُوا﴾ لركّابها من الناس.
والمعنى: أنه لو شاء لأغرقها بذنوب الناس.
﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِن مَحِيصٍ (٣٥)﴾ أي: يعلمون أنهم لا مهرب لهم من الله.
وقرئ ﴿وَيَعْلَمُ﴾:
بالرفع: على الاستئناف.
وبالنصب، واختلف في إعرابه على قولين:
أحدهما: أنه نصبٌ بإضمار «أنْ» بعد الواو؛ لما وقعت بعد الشرط والجزاء؛ لأنه غير واجب.