للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فيما طلبوا، وهذه الزيادة روي عن النبي أنها الشفاعة والرِّضوان (١).

﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: بَغَى بعضهم على بعض وطغَوْا؛ لأن الغنى يوجب الطُّغيان.

وقال بعض الصحابة: فينا نزلت؛ لأنا نظرنا إلى أموال الكفار فتمنَّيْناها.

﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ قيل لعمر : اشتدَّ القحط وقنط الناس، فقال: «الآن يُمطرون» (٢)، وأخذ ذلك من هذه الآية، ومنه قوله : «اشتدّي أزمة تنفرجي» (٣).

﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ قيل: يعني: المطر، فهو تكرارٌ للمعنى الأول بلفظ آخر.

وقيل: يعني: الشمس.

وقيل بالعموم.

﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ لا إشكالَ أنَّ الدواب في الأرض، وأما في السماء:

فقيل: يعني: الملائكة.


(١) ذكر ابن عطية في تفسيره (٧/ ٥١٦) قال: «وروي عن النبي أنه قال: هي الشفاعات في المؤمنين والرضوان». ولم أقف على إسناد له.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٠/ ٥١١).
(٣) قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص: ١١٦): «حديث: اشتدي أزمة تنفرجي: العسكري في الأمثال، والديلمي، والقضاعي، كلهم من حديث أمية بن خالد حدثنا الحسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي، قال: كان رسول الله يقول، وذكره، والحسين كذاب».

<<  <  ج: ص:  >  >>