والثالث: العفو عن الذنوب الصغائر إذا اجتُنبت الكبائر، وهو حاصل باتفاق.
والرابع: العفو عن الكبائر:
فمذهب أهل السنة: أنه في المشيئة.
ومذهب المعتزلة: أنها لا تغفر إلا بالتوبة.
﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن معنى ﴿يَسْتَجِيبُ﴾: يجيب، و ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مفعول، والفاعل ضمير يعود على الله تعالى، أي: يُجيبُهم فيما يطلبون منه.
وقال الزمخشري: أصله: «يستجيب للذين آمنوا» فحذف اللام (١).
والثاني: أن معناه: يجيب، و ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فاعل؛ أي: يستجيب المؤمنون لربهم باتّباع دينه.
والثالث: أن معناه: يطلب المؤمنون الإجابة من ربهم، و «استفعَلَ» على هذا: على بابه من الطلب.
والأول أرجح؛ لدلالة قوله: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾؛ ولأنه قول ابن عباس ومعاذ بن جبل.
﴿وَيَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ أي: يزيدهم ما لم يطلبوا زيادةً على الاستجابة
(١) الكشاف (١٤/ ٥٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute