بغداد، وقد ورد في الحديث الصحيح أنها يُخسف بها (١).
﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ﴾ الكاف: نعتٌ لمصدر محذوف، والإشارة بـ ﴿ذَلِكَ﴾ إلى ما تضمنه القرآن أو (٢) السورة.
وقيل: الإشارة لقوله: ﴿حم (١) عسق (٢)﴾؛ فإن الله أنزل هذه الأحرف بعينها في كتاب أنزله، وفي صحة هذا نظرٌ.
﴿اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ اسم ﴿اللهُ﴾ فاعل بـ ﴿يُوحِي﴾.
وأما على قراءة ﴿يُوحَى﴾ بالفتح فهو فاعلٌ بفعل مضمر، دلَّ عليه ﴿يُوحَى﴾، كأنَّ قائلًا قال:«من الذي أوحي؟» فقيل: «اللهُ».
﴿يَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ أي: يتشققن من خوف الله وتعظيم جلاله.
وقيل: من قول الكفار: «اتخذ الله ولدًا»، فهي كالآية التي في «مريم».
قال ابن عطية: وما وقع للمفسرين هنا من ذكر الثَّقل ونحوه مردودٌ؛ لأن الله تعالى لا يوصف به (٣).
﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ الضمير للسموات، والمعنى: يتشققن من أعلاهن، وذلك مبالغةٌ في التهويل.
وقيل: الضمير للأرضين، وهذا بعيد.
(١) لعله يقصد الحديث الذي عند مسلم (٢٩٠١): «إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب .. » الحديث. (٢) في ب، ج: «و». (٣) المحرر الوجيز (٧/ ٥٠٠).