للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ أي: هذا حقي الواجب لي وليس تفضلًا من الله، ولا يقول هذا إلا كافر، ويدلُّ على ذلك قوله: ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾.

وقوله: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾ معناه: إن بعثت تكون لي الجنة، وهذا تخرُّصٌ وتكبُّرٌ.

وروي أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة.

﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ ذكر في «الإسراء» (١).

﴿دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ أي: كثير.

وذكر اللهُ هذه الأخلاق على وجه الذَّمِّ لها (٢).

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ الآية؛ معناها: أخبروني إن كان القرآن من عند الله ثم كفرتم به؛ ألستم في شقاق بعيد؟ فوضع قوله: ﴿مَنْ أَضَلُّ﴾ موضع الخطاب لهم.

﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ﴾ الضمير لقريش، وفيها ثلاثة أقوال:

أحدها: أن الآيات في الآفاق: هي فتح الأقطار للمسلمين، والآيات في أنفسهم: هي فتح مكة، فجميع ذلك وَعْدٌ للمسلمين بالظهور، وتهديدٌ للكفار، واحتجاجٌ (٣) عليهم بظهور الحق وخمول (٤) الباطل.


(١) انظر ٢/ ٨٢٧.
(٢) في ب، ج: «لهم».
(٣) في أ، ب، ج، هـ: «فجمع ذلك وعدًا للمسلمين بالظهور وتهديدًا للكفار واحتجاجًا».
(٤) في د: «وخمود».

<<  <  ج: ص:  >  >>