وأعاد عليها هنا ضمير الجماعة المؤنثة؛ لأنها لا تعقل، فهو كقولك:«الجذوعُ انكَسَرْنَ».
وجمعهما جمع المذكَّر العاقل في قوله: ﴿طَائِعِينَ﴾؛ لأنه وصفها (١) بالطَّوع، وهو فعل العقلاء، فعاملها (٢) معاملتهم، فهو كقوله: ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤].
وأعاد ضمير التثنية في قوله: ﴿قَالَتَا﴾؛ لأنه جعل الأرض فرقةً والسماء أخرى (٣).
﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ أي: أوحى إلى سُكَّانها من الملائكة، وإليها هي نفسها (٤) ما شاء من الأمور، التي بها قوامها وصلاحها.
وأضاف الأمر إليها؛ لأنه فيها.
﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ يعني: الشمس والقمر والنجوم، وهي زينةٌ للسماء الدنيا، سواء كانت فيها أو فيما فوقها من السموات.
﴿وَحِفْظًا﴾ تقديره: وحفظناها حفظًا.
ويجوز أن يكون مفعولًا من أجله على المعنى، كأنه قال: وخلقنا المصابيح زينةً وحفظًا.
(١) في أ، ب، هـ: «وصفهما». (٢) في أ، ب، هـ: «فعاملهما». (٣) في ب، ج: «فرقة». (٤) في ب، ج: «بعينها».