للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: الفخر والخيلاء.

﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ إن قيل: قياس النظم أن يقول: «بئس مدخل الكافرين»؛ لأنه تقدَّم قوله: ﴿ادْخُلُوا﴾؟.

فالجواب: أن الدخول المؤقت بالخلود في معنى الثَّواء.

﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أصل ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾: «إِنْ نُرِك» (١) ودخلت «ما» الزائدة بعد «إِنْ» الشرطية.

وجواب الشرط محذوف، تقديره: إن أرِيناك بعض الذي نعدهم من العذاب قرَّت عينك بذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا يرجعون، فننتقم منهم أشدَّ الانتقام.

﴿مِنْهُم مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ روي عن النبي : «أن الله تعالى بعث ثمانية آلاف رسول» (٢)، وفي حديث آخر: «أربعة آلاف» (٣)، وفي حديث أبي ذر: «إن الأنبياء مئة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، وأن الرسل منهم ثلاث مئة وثلاثة عشر» (٤)؛ فذكر الله بعضهم في القرآن، فهم الذين قصَّ عليه، ولم يذكر سائرهم فهم الذين لم يقصص عليه.


(١) في النسخ الخطية هكذا: «إنْ نُرِيكَ» بإثبات الياء، والمثبت هو الصواب نحويًا، وهو موافق لعبارة الكشاف (١٣/ ٥٤٧)؛ لأن الفعل مجزوم بأداة الشرط، وهو معتلٌّ فيحذف منه حرف العلة في حالة الجزم.
(٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٠/ ٣٦٨).
(٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٠/ ٣٦٨).
(٤) أخرجه أحمد (٢٢٢٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>