وقيل: ﴿ادْعُونِي﴾ هنا: بمعنى اعبدوني؛ بدليل قوله بعده: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾، وقوله ﷺ:«الدعاء هو العبادة» ثم تلا الآية (١)، و ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ على هذا القول بمعنى: أغفر لكم وأعطيكم أجوركم.
والأول أظهر، ويكون قوله: ﴿يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ بمعنى: يستكبرون عن الرغبة إليَّ، كما قال ﷺ:«من لم يسأل الله يغضب عليه»(٢).
وأما قوله ﷺ:«الدعاء هو العبادة» فمعناه: أن الدعاء والرغبة إلى الله هي العبادة؛ لأن الدعاء يظهر فيه افتقارُ العبد وتضرُّعه إلى الله.
﴿دَاخِرِينَ﴾ أي: صاغرين.
(١) أخرجه أحمد (١٨٣٥٢)، وأبو داود (١٤٧٩)، والترمذي (٢٩٦٩)، والنسائي في الكبرى (١٠/ ٢٤٤)، وابن ماجه (٣٨٢٧). (٢) أخرجه أحمد (٩٧٠١)، والترمذي (٣٣٧٣).