﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ جعل ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ﴾ بمعنى: لا يَحْزُنك، ففيه تسليةٌ للنبي ﷺ، ووعيدٌ للكفار.
﴿وَالْأَحْزَابُ﴾ يراد به: عاد وثمود وغيرهم.
﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ أي: ليقتلوه.
﴿لِيُدْحِضُوا﴾ أي: يبطلوا به الحق.
﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ أي: وجب قضاؤه.
﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ عطفٌ على ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ﴾.
﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ إن قيل: ما فائدة قوله: ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله مؤمنون بالله؟
فالجواب: أن ذلك إظهارٌ لفضيلة الإيمان وشرَفه، قال ذلك الزمخشري، وقال: إن فيه فائدةً أخرى وهي: أن معرفة حملة العرش بالله تعالى من طريق النظر والاستدلال كسائر الخلق، لا بالرؤية (٢).
وهذه نزعةٌ (٣) إلى مذهب المعتزلة في استحالة رؤية الله.
(١) انظر صفحة ٧٣٤. (٢) الكشاف (١٣/ ٤٦٤ - ٤٦٥). (٣) في أ، ب، ج، هـ: «نزغة» بالغين.