للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ نصبٌ (١):

على الحال.

أو بفعلٍ مضمرٍ على المدح.

﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أي: ليس فيه تضادٌّ ولا اختلاف، ولا عيب من العيوب

التي في كلام البشر.

وقيل: معناه: غير مخلوق.

وقيل: غير ذي لحنٍ.

فإن قيل: لم قال: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ ولم يقل: «غيرَ مُعْوَجّ»؟

فالجواب: أن قوله: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أبلغُ في نفي العِوَج عنه، كأنه قال:

ليس فيه شيءٌ من العوج أصلًا.

﴿رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ أي: متنازعون متظالمون.

وقيل: متشاحُّون.

وأصله من قولك: رجلٌ شَكِسٌ: إذا كان ضيّقَ الصدر.

ومعنى ضرب هذا المثل: بيانُ حال من يشرك بالله ومن يوحّده، فشبه المشرك بمملوك بين جماعة من الشركاء يتنازعون فيه، والمملوك بينهم في أسوإ حال، وشبه من يوحّد الله بمملوك لرجلٍ واحد.

فمعنى قوله: ﴿سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ أي: خالصًا له.


(١) في ب: «نصبهما»، وفي ج: «نصبها».

<<  <  ج: ص:  >  >>