للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣]، ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ﴾ ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٤]، وسماها أزواجًا؛ لأن الذكر زوج الأنثى (١) والأنثى زوج الذكر (٢).

وأما لفظ ﴿وَأَنْزَلَ﴾ ففيه ثلاثة أوجه:

الأول: أن الله خلق أوَّل هذه الأزواج في السماء ثم أنزلها إلى الأرض.

الثاني: أن معنى ﴿وَأَنْزَلَ﴾: قضى وقسم، فالإنزال عبارةٌ عن نزول أمره وقضائه.

الثالث: أنه أنزل المطر الذي ينبت به النبات، فتعيش منه هذه الأنعام، فعبَّر بإنزالها عن إنزال رزقها، وهذا بعيد.

﴿خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ يعني: أن الإنسان يكون نطفةً، ثم علقة، ثم مضغة، إلى أن يتمَّ خلقه، ثم ينفخ فيه الروح.

﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ هي: البطن والرَّحِم والمشيمة.

وقيل: صلب الأب والرحم والمشيمة.

والأول أرجح؛ لقوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ ولم يذكر الصُّلب.

﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ﴾ أي: لا يضرُّه كفركم.

﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ تأوَّل الأشعرية هذه الآية على وجهين:

أحدهما: أن الرضا بمعنى الإرادة، ويعني بـ ﴿عِبَادِهِ﴾ من قضى الله


(١) في ب، د: «للأنثى».
(٢) في ب، د: «للذكر».

<<  <  ج: ص:  >  >>