للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واللفظ أعم من ذلك.

والمعنى: أنهم قالوا في جهنم: ما لنا لا نرى في النار رجالًا كنا في الدنيا نعدُّهم من الأشرار.

﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ قرئ ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ﴾ بهمزة قطع، ومعناها: توبيخ أنفسهم على اتخاذهم المؤمنين سُخْرِيًّا.

وقرئ بألف وصل، على أن تكون الجملة صفة للرجال.

وقرئ ﴿سُخْرِيًّا﴾:

بضم السين: من التَّسخير؛ بمعنى الخدمة.

وبالكسر: من معنى الاستهزاء.

﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾ هذا يحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون معادلًا لقولهم: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا﴾، والمعنى: ما لنا لا نراهم في جهنم؟ فهم ليسوا فيها؟، أم هم فيها ولكن زاغت عنه أبصارنا؟ ومعنى ﴿زَاغَتْ عَنْهُمُ﴾: مالتْ فلم ترهم (١).

الثاني: أن يكون معادلًا لقولهم: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾، والمعنى: أتخذناهم سُخريًا أم زاغت عنهم أبصارنا في الدنيا؟

ومعنى زاغت الأبصار على هذا: مالت عن النظر إليهم؛ احتقارًا لهم.


(١) في أ، هـ: «نرهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>