للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكفار؛ أي: لا مرحبًا بالفوج الذين هم أتباع لهم.

﴿قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ هذا حكاية كلام الأتباع للرؤساء، لما قالوا لهم: ﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ أجابوهم بقولهم: ﴿بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾.

﴿أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ هذا أيضًا من كلام الأتباع خطابًا للرؤساء، وهو تعليل لقولهم: ﴿بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾.

والضمير في ﴿قَدَّمْتُمُوهُ﴾ للعذاب، ومعنى ﴿قَدَّمْتُمُوهُ﴾: أوجبتموه لنا بما قدّمتم في الدنيا من إغوائنا، وأمركم لنا بالكفر.

﴿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (٦١)﴾ هذا أيضًا من كلام الأتباع، دعوا إلى الله تعالى أن يضاعف العذاب لرؤسائهم الذين أوجبوا لهم العذاب، فهو كقولهم: ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨].

والضِّعف: زيادة المثل.

﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢)﴾ الضمير في ﴿وَقَالُوا﴾ لرؤساء الكفار.

وقيل: للطّاغين.

والرجال: هم ضعفاء المؤمنين.

فقيل: إن القائلين لذلك هم: أبو جهل، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وأمثالهم، وإن الرجال المذكورين هم: عمار، وبلال، وصهيب، وأمثالهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>